الشيخ الأنصاري

255

كتاب الصوم ، الأول

وربما ينسب إلى المحقق رحمه الله أنه مع العلم بأنه متى رئي ( 1 ) في بلد يعلم أنه مع ارتفاع الموانع يجب أن يرى في البلد الآخر ، كانت الرؤية فيه رؤية لذلك الآخر ( 2 ) وأما إذا تباعدت البلدان ( 3 ) تباعدا يزول معه هذا العلم ( 4 ) فإنه لا يجب أن يحكم لها بحكم واحد في الأدلة ، لأن تساوي عروضها لا يعلم إلا من أصحاب الأرصاد وأرباب النجوم ، وهو طريق غير معلوم . والظاهر من التباعد - في هذا الكلام - هو من حيث المسافة ليجامع تساوي العروض وعدمه ، والمراد بالتباعد على التفسير ( 5 ) أن يحصل اختلاف العروض الموجب لاختلاف المطالع . للقول الأول : إطلاق ما دل من الأخبار على أنه إذا ثبت الرؤية في بلد وجب على من لم يثبت الرؤية عندهم قضاء ذلك اليوم ، مثل مصححة هشام - في من صام تسعا وعشرين - " قال : إن كان له بينة عادلة على أهل مصر ، أنهم صاموا ثلاثين على رؤية ( 6 ) قضى يوما " ( 7 ) . ونحوها محسنة أبي بصير - في قضاء يوم الشك - " قال : لا تقضه إلا أن يشهد شاهدان عدلان - من جميع المسلمين - أنه متى كان رأس الشهر ، وقال : لا تصم ذلك اليوم إلا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه " ( 8 ) .

--> ( 1 ) في النسخ : رأى . ( 2 ) في " ف " : كان رؤيته فيه رؤية لذلك الآخر . ( 3 ) في " ف " : البلدين . ( 4 ) في " م " : هذا الحكم . ( 5 ) كذا في " ج " وع " و " م " : والكلمة غير واضحة في " ف " . ( 6 ) في الوسائل : رؤيته . ( 7 ) الوسائل 7 : 192 الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 مع بعض الاختلافات . ( 8 ) الوسائل 7 : 211 الباب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأول مع بعض الاختلافات .